سوق السيارات الكهربائية في الخليج يتسارع: تبني متزايد ورضا مرتفع للمستخدمين
أصبح سوق السيارات الكهربائية (EVs) في دول مجلس التعاون الخليجي من أسرع أسواق السيارات الكهربائية نموًا عالميًا، حيث تضاعف معدل التبني خلال عام واحد من 2% إلى 4% من جميع المركبات، وفقًا لأحدث Roland Berger EV Charging Index 2025.
رغم أن النسبة قد تبدو متواضعة، إلا أن وتيرة النمو غير عادية وتشير إلى تقبل دائم للسيارات الكهربائية من قبل السكان، وليس مجرد تجربة مؤقتة.
تبني السيارات الكهربائية في الخليج: مؤشرات واعدة
أظهر التقرير، الذي شمل استطلاعات رأي أكثر من 12,000 شخص في 33 دولة، أن 91% من مالكي السيارات الكهربائية في دول الخليج يخططون لشراء سيارة كهربائية أخرى، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي البالغ 87%.
وفي الإمارات، تصل هذه النسبة إلى 94%، لتحتل المرتبة الثانية بعد الصين، ما يعكس شغفًا متزايدًا بالـ EVs بين المشترين.
الأسباب وراء الانتشار السريع للسيارات الكهربائية
تشمل الدوافع الرئيسة لشراء السيارات الكهربائية في المنطقة:
- انخفاض تكاليف الوقود والصيانة، خاصة في الإمارات وقطر.
- التكنولوجيا المتطورة المصاحبة للسيارات الكهربائية، وهي العامل الأكثر جذبًا للمشترين في السعودية.
- الاستدامة والوعي البيئي، حيث يهتم نحو نصف المستطلعين بالمخاطر البيئية وأهداف الطاقة الخضراء في الإمارات والسعودية.
وليس الأمر مقتصرًا على امتلاك سيارة إضافية، إذ أن ثلث مالكي السيارات الكهربائية يقودون أكثر من 20,000 كيلومتر سنويًا، ما يعادل أسواق السيارات الكهربائية المتقدمة مثل النرويج وألمانيا.
الإمارات والسعودية تتصدران السوق
- الإمارات: بيع نحو 24,000 سيارة كهربائية وهجينة قابلة للشحن في 2024، مما يجعلها الرائدة إقليميًا.
- السعودية: مبيعات السيارات الكهربائية ارتفعت بما يقارب 10 أضعاف خلال عام واحد، متجاوزة 11,000 وحدة، ما يعكس انتشار الزخم في جميع أنحاء المنطقة.

البنية التحتية للشحن: دعم تجربة المستخدم
تسهم محطات الشحن العامة في تعزيز تبني السيارات الكهربائية، مع توفير تجربة ملكية أفضل.
- دبي: أكثر من 1,270 محطة شحن عامة متوفرة.
- أبوظبي: تخطط لتركيب 500 محطة إضافية بحلول 2028 عبر شراكة بين ADNOC وEtihad Energy.
- السعودية: مبادرة EVIC تهدف لنشر 5,000 محطة شحن في 1,000 موقع بحلول 2030، وقد بدأت بالفعل في الرياض وجدة والدمام.
ويعكس ذلك رضا العملاء المرتفع، حيث وصلت نسبة الرضا في الإمارات، قطر، والسعودية إلى أكثر من 94%، متقدمة على أسواق EV الأكثر نضجًا في العالم.
الدعم الحكومي والقطاع الخاص
تقدم الحكومات حوافز قوية للمشترين، مثل:
- تسجيل مجاني للسيارات الكهربائية
- مواقف مجانية
- تعرفة شحن مخفضة
بالإضافة إلى ذلك، يستثمر القطاع الخاص، مثل شركات Electromin في السعودية وAl-Futtaim في الإمارات، في توسيع البنية التحتية للشحن وزيادة الوصول لتجربة قيادة سلسة، مما يعزز النمو المستدام لسوق EV في المنطقة.
التحديات المستقبلية
لا يزال هناك مجال للتحسين، حيث 43% من سائقي السيارات الكهربائية يرغبون في شواحن أسرع، خاصة على الطرق السريعة.
ويتوقع الخبراء أن المرحلة القادمة ستشمل:
- أجهزة شحن سريع DC Fast Charging
- أدوات تحديد مواقع الشحن الرقمية
- تنوع مواقع الشحن من محطات الوقود إلى المباني السكنية والسوبر ماركت
مستقبل السيارات الكهربائية في الخليج
قبل عام، كان سوق السيارات الكهربائية يُنظر إليه كسوق واعد فقط، أما اليوم فهو من أسرع الأسواق نموًا في العالم. مع الاهتمام المتزايد، البنية التحتية المتطورة، ومستويات الرضا المرتفعة، تقترب دول الخليج من أن تصبح مركزًا إقليميًا للسيارات الكهربائية.
للمشترين في المنطقة، تمثل السيارات الكهربائية خيارًا صديقًا للبيئة وذكيًا اقتصاديًا في الوقت نفسه، مع تجربة قيادة موثوقة ومستدامة.












































